الاتحاد الأوروبي مسؤول جزئياً عن غرق مهاجرين

[ad_1]

قالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي مسؤول جزئياً عن وقوع وفيات بين مهاجرين يسافرون بقوارب عبر البحر المتوسط، وذلك بعدم رده على نداءات الاستغاثة وعرقلته لجهود الإغاثة الإنسانية ودفعهم للعودة إلى ليبيا.

ويقطع آلاف اللاجئين والمهاجرين، يأتي الكثيرون منهم من إفريقيا، رحلة طويلة وخطرة عبر ليبيا للوصول إلى أوروبا كل عام وعادة ما يستخدمون قوارب مطاطية، في إطار بحثهم عن حياة أفضل.

وتوفي حتى الآن هذا العام ما لا يقل عن 632 مهاجراً في البحر المتوسط، وفقاً لتقرير من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يقع في 37 صفحة ويحمل عنوان “تجاهل قاتل”، ويصف الأمر بأنه “مأساة إنسانية على نطاق واسع”.

ووجد التقرير أن افتقار المهاجرين للحماية “ليس مأساة منفردة بل نتيجة لقرارات وممارسات سياسية ملموسة من جانب السلطات الليبية ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي ومؤسسات وأطراف أخرى”.

وتابع التقرير أن الاتحاد الأوروبي قلص عملياته الرسمية للبحث والإنقاذ في البحر المتوسط، كما منعت حكومات منفردة الوكالات الإنسانية من إنقاذ المهاجرين عبر احتجاز سفنها واستهداف أفراد منها بإجراءات إدارية وجنائية.

وروى مهاجرون لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أنه كانت هناك كذلك عمليات إعادة لزوارق المهاجرين من المياه الدولية إلى ليبيا بمساعدة طائرات هليكوبتر أوروبية.

وأكد التقرير، الواقع في 37 صفحة والذي يحمل عنوان “تجاهل مميت: البحث وإنقاذ وحماية المهاجرين في المتوسط”، أن السياسات والممارسات المطبقة “تفشل في إعطاء الأولوية لحياة وسلامة وحقوق الإنسان للأشخاص الذين يحاولون العبور من إفريقيا إلى أوروبا”.

وأضاف التقرير: تتجنب السفن التجارية الخاصة بشكل متزايد مساعدة المهاجرين المعرّضين للخطر بسبب الجمود والتأخير في إنزالهم في ميناء آمن في نهاية المطاف”.

وجاء في التقرير أيضاً “شجعت وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) والقوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي من أجل البحر الأبيض المتوسط (عملية إيريني) والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خفرَ السواحل الليبي على تولي مزيد من المسؤولية عن عمليات البحث والإنقاذ في المياه الدولية”.

كما قال التقرير، الذي يغطي الفترة من يناير 2019 إلى ديسمبر 2020 ويستند إلى مقابلات مع 80 مهاجراً، إن بعض عمليات الاعتراض التي نفذتها السلطات الليبية عرضت المهاجرين للخطر، حيث صُدمت بعض القوارب أو أُطلق عليها النار مما تسبب في انقلاب بعضها أو دفع مهاجرين للقفز منها. وكثيراً ما يتعرض المهاجرون للاستغلال وسوء المعاملة في ليبيا.

ودعت ميشيل باشليه المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تعليقها على التقرير إلى إصلاحات عاجلة لسياسات وممارسات البحث والإنقاذ في ليبيا وفي الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لضمان الالتزام بالقانون الدولي.

وقالت: “المأساة الحقيقية أن الكثير جداً من المعاناة والوفيات على طريق وسط البحر المتوسط يمكن تجنبه”.

وأضافت “كلّ سنة، يغرق الناس لأن المساعدة تأتي بعد فوات الأوان، أو لا تأتي أبداً حتّى”، كما أورد موقع المفوضية السامية الالكتروني.

وتابعت: “وقد يضطر من يتم إنقاذه إلى الانتظار أحياناً لأيام طويلة أو لأسابيع حتى، قبل أن يتم إنزاله بأمان أو، كما هي الحال بشكل متزايد، إعادته إلى ليبيا، على الرغم من أنه تم التأكيد مراراً وتكراراً، أن ليبيا لا تشكّل ملاذاً آمناً بسبب دوامات العنف التي تضربها”.

وقالت باشليه: “يجب ألا يشعر أحد بأنه مجبر على المخاطرة بحياته أو بحياة عائلته على متن قوارب غير صالحة للإبحار بحثاً عن الأمان والكرامة. لكن ذلك لا يعني منعه بكل بساطة من المغادرة عبر ليبيا أو جعل رحلته أكثر يأساً وخطورة”.

وخلصت الى القول “سيستمر الناس في محاولة عبور وسط البحر الأبيض المتوسط، بغض النظر عن المخاطر أو العواقب البارزة، إلى أن تتوفر للجميع قنوات هجرة آمنة ومنتظمة”.

وختمت قائلةً: “أحث الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على التعبير عن روح تضامن وتشارك المسؤولية والتأكّد من عدم إلقائها بشكل غير متناسب على الدول التي تقع على الحدود الخارجية للاتّحاد الأوروبي، مثل مالطا وإيطاليا”.

[ad_2]

Source link

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *